الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
249
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
الاحتياط في الشبهة غير المحصورة ولا يرد عليه النقض « * » . وهكذا نخرج بتقريبين لعدم وجوب الاحتياط في أطراف الشبهة غير المحصورة ، غير أنهما يختلفان في بعض الجهات ، فالتقريب الاوّل مثلا يتمّ حتّى في الشبهة التي لا يوجد في موردها أصل مؤمّن ، لأنّ التأمين فيه مستند إلى الاطمئنان لا إلى الأصل ، بخلاف التقريب الثاني كما هو واضح . 8 - إذا كان ارتكاب الواقعة في أحد الطرفين غير مقدور قد يفرض ان ارتكاب الواقعة غير مقدور ويعلم إجمالا بحرمتها أو حرمة واقعة أخرى مقدورة ، وفي مثل ذلك لا يكون العلم الاجمالي منجّزا . وتفصيل الكلام في ذلك ان القدرة تارة تنتفي عقلا كما إذا كان المكلّف عاجزا عن الارتكاب حقيقة « 1 » ، وأخرى تنتفي عرفا بمعنى ان الارتكاب فيه من العنايات المخالفة للطبع والمتضمّنة للمشقة ما يضمن انصراف المكلّف عنه ويجعله بحكم العاجز عنه عرفا وإن لم يكن عاجزا
--> ( * ) هذا البيان صحيح لا غبار عليه ، وقد كنّا برهنّا عليه سابقا باطلاقات روايات الحل فراجع